المِغْوَل (١) فوضعه في بطنها، واتكأ عليها فقتَلها، فوقع بين رجليها طفل، فلطخت ما هناك بالدم.
فلمّا أصبح ذُكِر ذلك لرسول الله ﷺ، فجمَع الناس فقال: أنشد الله رجلاً فَعل ما فَعل لي عليه حقّ، إِلا قام.
فقام الأعمى يتخطى الناس، وهو يتزلزل حتى قَعد بين يدي النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! أنا صاحبها، كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بي رفيقة، فلمّا كانت البارحة جَعَلت تشتمك وتقع فيك، فأخذتُ المِغْوَل فوضعْتُه في بطنها، واتكأت عليها حتى قتلْتُها، فقال النبي ﷺ: ألا اشهدوا أنّ دمها هدر" (٢).
٣ - أن يكون المجنيَّ عليه مسلماً، فلا يُقتل مؤمن بكافر.
عن أبي جُحَيفةَ قال: "سألت علياً ﵁: هل عندكم شيء ما ليس في القرآن -وقال مُرة: ما ليس عند الناس- فقال: والذي فلقَ الحبَّةَ وبَرأ النَّسمةَ (٣)، ما عندَنا إِلا ما في القرآن -إِلا فَهْماً يُعطَى رجلٌ في كتابه- وما في الصحيفة.
قلتُ: وما في الصحيفة؟ قال: العقلُ، وفكاكُ الأسير، وأن لا يُقتل مسلمٌ