مُقْتَضى المماثلة والمساواة. إِلا أن يطول تعذيبه بذلك، فيكون السيف له أروح، ولأنّ الله -تعالى- يقول: ﴿فمن اعتدى عَلَيْكم فاعْتَدوا عَلَيه بمِثْل ما اعْتَدى عَلَيْكُم﴾ (١).
ويقول -تعالى-: ﴿وإِنْ عاقبتُم فعاقِبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتُم لهو خيرٌ للصابرين﴾ (٢) وقد رجّح الجمهور أن القاتل يُقتَل بما قتَل به، وتمسّكوا بالآيتين السابقتين (٣).
قال ابن كثير ﵀ في "تفسيره": "يأمر -تعالى- بالعدل والاقتصاد والمماثلة في استيفاء الحق .. ".
وقال -تعالى-: ﴿وجزاءُ سيئةٍ سيئةٌ مِثلها﴾ (٤) وقد رضّ رسول الله ﷺ اليهودي بحجر لمّا رضّ هو رأس المرأة بحجر.
فعن أنس من مالك ﵁ أن يهودياً رضّ رأس جارية بين حجرين، فقيل لها: مَن فعل بكِ هذا؛ أفلان أفلان حتى سُمي اليهودي فأومأت برأسها، فجيء باليهودي فاعترف، فأمَر النبي به ﷺ فَرُضّ رأسُه بالحجارة" (٥).
ولا تجوز المثلة في القِصاص؛ لأنه من الإِسراف في القتل.