وممن ذهب إِلى هذا زيد بن علي والشافعية والحنفية وأحمد وإِسحاق. وقال مالك والليث: إِن القتل ضربان: عمد وخطأ، فالخطأ ما وقع بسبب من الأسباب، أو غير مكلف، أو غير قاصد للمقتول ونحوه، أو للقتل بما مثله لا يقتل في العادة. والعمد ما عداه. والأول لا قَوَد فيه (١).
والقول إِنّه على ثلاثة أضرب؛ ثبت من خلال نصوصٍ صريحة الدلالة.
١ - فقوله -تعالى-: ﴿ومن قتل مؤمناً خطأً﴾ في قتل الخطأ.
٢ - وقوله ﷺ: "مَن قتَل عمداً فهو قَوَد (٢) (٣) في قتل العمد.
٣ - وقوله ﷺ: "عَقلُ شِبهِ العمد مُغَلّظ، مثل عقْلِ العمدَ" (٤) في قتل شبه العمد (٥).
تغليظ الدِّية في الحَرَم والشهر الحرام:
عن أبي نُجيح: "أن امرأةً وُطئت في الطواف، فقضى عثمان ﵁ فيها بستة آلاف، وألفين تغليظاً للحرم" (٦).
وفي لفظ: "أن عثمان ﵁ قضى في امرأة قُتلت في الحرام بدية