وقال البخاري: (باب إِذا خاف الجُنُب على نفسه المرض أو الموت أو خاف العطش يتيمّم). وأورد حديث عمرو بن العاص مُعلّقاً بصيغة التمريض.
هل يتيمّم من خاف فوت الرفقة؟
أجاز ذلك ابن حزم ﵀ في "المحلّى" (٢/ ١٦٥) (المسألة ٢٢٩) وغيره.
وسألت شيخنا -حفظه الله تعالى- عن ذلك فقال: "إِنَّ خوف فَوْت الرفقة مسألة مطاطة، فربما فوت الرفقة عرَّض للهلاك، فله أن يتيمّم، وربما لم يؤدِّ ذلك إِلى ضرر، وإِنّما هو مجرّد فقْد الصحبة، فقد يكون خوف فوت الصحبة عذراً وقد لا يكون، والشخص نفسه هو الذي يقدّر ذلك لا المفتي".
التيمُّم لردِّ السلام في الحضر أو السفر بوجود الماء:
عن ابن عباس ﵄ قال: أقبلتُ أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة زوج النّبيّ ﷺ حتى دخَلنا على أبي جُهيم بن الحارث بن الصِّمّة الأنصاري، فقال أبو الجُهيم: "أقبَل النّبيّ ﷺ من نحو بئر جَمَل (١) فلقيه رجل فسلَّم عليه، فلم يردّ عليه النّبيّ ﷺ حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثمَّ ردَّ ﵇" (٢).
قال ابن خزيمة (١/ ١٣٩) في "صحيحه" -عقب الحديث السابق-: