ووعدَك، اللهم إنْ شئتَ لم تُعْبَد بعد اليوم، فأخَذ أبو بكرٍ بيده فقال: حسبك يا رسول الله، فقد ألححت على ربك -وهو في الدرع (١) - فخرَج وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ * بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ (٢). وقال وُهَيب: حدّثنا خالد يوم بدر" (٣).
كراهةُ تمنّي لقاءَ العدْوّ، والأمرُ بالصبر عند اللقاء (٤)
عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال: "لا تَتَمنَّوا لقاء العدو، فإذا لقيتموهم فاصبِروا" (٥).
وجوب الثبات عند لقاء العدوّ ومتى يجوز الفرار
يَجِبُ ثبات المقاتلين عند لقاء العدوّ، لقول الله -تعالى-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً (٦) فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٧).
وتقدّم حديث أبي هريرة ﵁ "لا تتمنّوا لقاء العدوّ ... ".
ويحرُم الفِرار لقوله -سبحانه-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ الذين كفروا