إحلالها لهذه الأمّة دون غيرها
وقد أحلَّ الله الغنائم لهذه الأمَّة: فيُرشِد الله -سبحانه- إلى حِلِّ أخْذِ هذه الأموال بقوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١).
ويشير الحديث الصحيح إلى أنّ هذا خاصٌ بالأمّة المسلمة، فإنّ الأمم السابقة لم يكن يحلُّ لها شيءٌ من ذلك.
عن جَابِر بْن عَبْدِ اللهِ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهُن أَحَدٌ قَبْلي، نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُوراً، فَأيمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِي المغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلي، وَأعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النّاس عامّة" (٢).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبيّ ﷺ: "أحلّ الله لنا الغنائم، رأى ضعْفَنا وعَجْزنا فأحلّها لنا" (٣).
وجوب المجيء بالغنائم إذا نادى المُنادي في الناس بذلك
عن عبد الله بن عمرو قال: "كان رسول الله ﷺ إذا أصاب غنيمة، أمَرَ بلالاً فنادى في الناس، فيجيئون بغنائمهم، فيخمِّسُه ويقسمه، فجاء رجل بعد ذلك بزِمامٍ مِن شعر فقال: يا رسول الله هذا فيما كنّا أصبنا من الغنيمة، فقال: