أسمعتَ بلالاً يُنادي ثلاثاً؟ قال: نعم، قال: فما مَنَعك أن تجيء به؟ فاعتذَرَ فقال: كن أنت تجيء به يوم القيامة فلن أقبَلَه عنك" (١).
كيفية تقسيم الغنائم
لقد بيَّن الله ﷾ كيفية تقسيم الغنائم، فقال: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٢).
قال الإمام الطبري ﵀: "وهذا تعليمٌ من الله ﷿ المؤمنين قَسْم غنائمهم إذا غَنِموها".
واختلفَ أهل التأويل في قوله تعالى: ﴿فأنَّ لله خُمُسَهُ﴾ والراجح أنها مفتاحُ كلام.
وعن قيس بن مسلم قال: "سألْتُ الحسن بن محمّد عن قوله ﷿: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ قال: هذا مفاتح كلام الله: الدنيا والآخرة لله ... " (٣).
فالآية الكريمة نصَّت على الخُمس، وأنه يُصرَف على المصارف التي ذكَرها الله ﷾، وهي: الله ورسوله، وذو القربى، واليتامى،