وعن مصعب بن سعد قال: "رأى سعد ﵁ أنّ له فضلاً على مَن دونه، فقال النبيّ ﷺ: هل تُنصَرون وتُرزقون إلاّ بضعفائكم" (١).
قال الحافظ ﵀ "الفتح": "وعلى هذا؛ فالمراد بالفضل؛ إرادة الزيادة مِن الغنيمة، فأعلَمَه ﷺ أنّ سهام المقاتِلة سواء؛ فإنْ كان القوي يترجّح بفضل شجاعته فإن الضعيف يترجّح بفضل دعائه وإخلاصه".
ويستوي كذلك في تقسيم الغنائم مَن تغيَّب لعُذر، أو مَن بعَثَه الأمير لمصلحةِ الجيش.
فعن ابن عمر ﵄ قال: "إنما تغيّب عثمانُ عن بدر، فإنّه كانت تحته بنت رسول الله ﷺ، وكانت مريضة، فقال له النبيّ ﷺ: إنّ لك أجرَ رجُلٍ ممن شهِد بدراً وسهمَه" (٢).
وجاء في "الروضة النديّة" (٢/ ٧٣٦) وفي كتاب حُجّة الله البالغة: "ومَن بَعثَه الأمير لمصلحة الجيش؛ كالبريد، والطليعة، والجاسوس؛ يُسهَم له، وإن لم يَحْضُر الواقعة، كما كان لعثمان يوم بدر".
السَّلَب للقاتل
السَّلَب: هو ما يأخذه المقاتل في الحرب مِن المقتول، ممّا يكون عليه،