والواجب على كل مسلم قادر أن يسعى في الإصلاح بينهم ويأمرهم بما أمر الله به مهما أمكن".
ثواب صبر مَنْ يظُنّ أنّه مظلوم مبغيٌّ عليه
وقال شيخ الإسلام ﵀ (٣٥/ ٨٢): "ومَن كان مِن الطائفتين يظنّ أنّه مظلوم مَبْغيٌّ عليه فإذا صبَر وعفا أعزَّه الله ونصرَه؛ كما ثبت في الصحيح عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "ما زاد الله عبداً بعفوٍ إلاَّ عِزّاً، وما تواضَع أحدٌ لله إلاَّ رفعَه الله؛ ولا نقَصَت صدقة مِن مال" (١).
وقال -تعالى-: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ وقال -تعالى-: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾.
فالباغي الظالم يَنْتقم الله منه في الدنيا والآخرة؛ فإن البغي مصرعُه، قال ابن مسعود ﵁: "ولو بغَى جبلٌ على جبلٍ لجعل الله الباغي منهما دكاً" (٢).
ومن حِكمة الشعر:
قضى الله أنّ البغي يُصرَع أهلُه ... وأنّ على الباغي تدور الدوائر