وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (٢).
وفي الحديث الصحيح المتفق عليه، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ أنّه قال: "مَن أطاعني فقد أطاع الله، ومَن عصاني فقد عصى الله، ومَن أطاع أميري فقد أطاعني، ومَن عصى أميري فقد عصاني" (٣).
فهذه أوامر بطاعة العلماء والأمراء، ولهذا قال -تعالى-: ﴿أطِيعُوا الله﴾ أي: اتبعوا كتابه ﴿وَأَطِيعُوا اَلرسولَ﴾ أي: خذوا بسنَّته ﴿وأولي الأمر منكم﴾ أي: فيما أمروكم به من طاعة الله، لا في معصية الله؛ فإنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الله، كما تقدم في الحديث الصحيح: "إنما الطاعة في المعروف" (٤).
وعن عمرانَ بن حصين، عن النبيّ ﷺ قال: "لا طاعة في معصية الله" (٥).
وقوله: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ قال مجاهد وغيرُ واحدٍ مِن السلف: أي: إلى كتاب الله وسُنّة رسوله.
وهذا أمْرٌ من الله ﷿، بأنّ كلَّ شيء تنازَع الناس فيه من أصول الدين وفروعه، أن يُرَدّ التنازع في ذلك إلى الكتاب والسُّنّة، كما قال تعالى: ﴿وَمَا