اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ (١) فما حَكَم به كتابُ الله وسُنّةُ رسولِه وشهدا له بالصّحّة فهو الحق، وماذا بعد الحقّ إلاَّ الضلال.
ولهذا قال -تعالى-: ﴿إن كنتم تُؤمِنُونَ بِاَللهِ وَاَليومِ الآخِرِ﴾ أي: رُدّوُا الخصومات والجهالاتِ إلى كتاب الله وسُنّة رسوله، فتحاكموا إليهما فيما شجَر بينكم ﴿إن كنتم تُؤمِنُونَ بِاَللهِ وَاَليومِ الآخِرِ﴾.
فدلَّ على أنَّ مَن لم يتحاكم في مجال النزاع إلى الكتابِ والسنة ولا يرجع إليهما في ذلك؛ فليس مُؤمِناً بالله ولا باليوم الآخر.
وقوله: ﴿ذلك خيرٌ﴾ أي: التحاكُم إلى كتاب الله وسُنة رسوله. والرجوع في فصل النزاع إليهما خير ﴿وَأَحْسَنُ تَأوِيلاً﴾ أي: وأحسنُ عاقبةً ومآلاً؛ كما قاله السدي وغير واحد. وقال مجاهد: وأحسن جزاءً. وهو قريب".
عن ابن عمر ﵄ عن النبيّ ﷺ. قال: "السمع والطاعة حقّ؛ ما لم يُؤمَر بمعصية، فإذا أُمِرَ بمعصية، فلا سمْعَ ولا طاعة" (٢).
وعن ابن عباس ﵄ عن النبيّ ﷺ قال: من رأى مِن أميره شيئاً يكرهه؛ فليصبِر عليه؛ فإنه مَن فارق الجماعة شبراً فمات؛ إلاّ مات ميتة جاهلية" (٣).
وعن جُنادةَ بن أَبي أميّة قال: "دخَلْنا على عُبادة بنِ الصامت وهو مريض، قُلنا أصلحَك الله، حدِّث بحديثٍ ينفعك الله به، سمعْتَه من النبيّ ﷺ، قال: دعانا