عن عائشة ﵂ قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حُبَيْش إِلى النّبيّ ﷺ، فقالت: يا رسول الله! إِني امرأة أُسْتحاض فلا أطهُر، أفأدَعُ الصلاة؟ فقال: "لا؛ إِنَّما ذلك عِرْق، وليس بالحيضة، فإِذا أقبلتِ الحيضة؛ فدَعي الصلاة، وِإذا أدبرَت؛ فاغْسِلي عنك الدم وصلِّي " (١).
وعن أم قيس بنت مِحْصَن ﵂ قالت: سألتُ النّبيّ ﷺ عن دم الحيض يكون في الثوب؟ قال: "حُكِّيه بضِلْع (٢)، واغسليه بماء وسِدْر" (٣).
وقد نقل النووي في "شرحه" (٣/ ٢٠٠) الإجماع على نجاسته.
ثالثاً: الودي:
وهو: "البَلَل اللَّزِج الذي يخرج من الذكر بعد البول" (٤) مباشرة، وهو لا يوجب الغُسل.
رابعاً: المَذي:
وهو ماءٌ أبيض لَزج رقيق، يخرج بلا دَفْق عند الملاعبة أو تذكُّر الجماع أو إِرادته، وقد لا يحسُّ الإِنسان بخروجه، وهي من النجاسات التي يشقُّ الاحتراز