وجوب الأذان
وفي وجوب الأذان العديد من الأدلّة منها:
١ - حديت مالك بن الحويرث قال: "أتينا إِلى النّبيّ ﷺ ونحن شَبَبَة مُتقاربون فأقمنا عندهُ عشرين يوماً وليلةً، وكان رسول الله ﷺ رحيماً رفيقاً، فلما ظنَّ أنَّا قد اشتهينا أهلنا -أو قد اشتقنا- سألَنا عمّن تركْنا بعدنا، فأخبرناهُ، قال: ارجعوا إِلى أهليكم، فأقيموا فيهم وعلِّموهم، ومروهم -وذكَر أشياء أحفظُها أو لا أحفظها- وصلُّوا كما رأيتموني أصلّي، فإِذا حضرتِ الصلاة فليؤذن لكم أحدُكم وليؤمَّكم أكبرُكم" (١).
٢ - حديث عمرو بن سَلِمَة وفيه ... فقال [أي: النّبيّ ﷺ]: "صلّوا صلاة كذا في حين كذا، وصلّوا كذا في حين كذا، فإِذا حضرت الصلاة فليؤذّن أحدكم وليؤمّكم أكثركم قرآناً" (٢).
قال في "المحلّى" (٣/ ١٦٧): " ... فصحّ بهذين الخبرين (٣) وجوب الأذان ولا بدّ، وأنّه لا يكون إلاَّ بعد حضور الصلاة في وقتها".
وقال أيضاً فيه (٣/ ١٦٩): "وممّن قال بوجوب الأذان والإِقامة فرضاً: أبو سليمان وأصحابه، وما نعلم لمن لم يرَ ذلك فرضاً حُجّة أصلاً، ولو لم يكن إلاَّ استحلال رسول الله ﷺ دماء من لم يسمع عندهم أذاناً وأموالهم وسبيهم