حائض، ثمَّ أناولُه النّبيّ ﷺ، فيضع فاه على موضع فيَّ" (١).
وهذا صريح في طهارة فم وسؤر الحائض.
وعن عبد الله بن سعد ﵁ قال: سألتُ النّبيّ ﷺ عن مواكلة الحائض؟ فقال: "واكِلْها" (٢).
وقد أورده الترمذي ﵀ في (باب: مواكلة الحائض وسؤرها).
وأما القول بطهارة سؤر الكافر؛ فللأسباب الآتية:
أولاً: التمشي مع القاعدة المعروفة: "الأصل في الأعيان الطهارة".
ثانياً: مخالطة المسلمين للمشركين وإباحة ذبائحهم والزواج منهم، ولا نعلم أنَّهم كانوا يغسلون شيئاً ممّا أصابته أبدانهم أو ثيابهم (٣).
وأما قول الله تعالى: ﴿إِنَّما المُشْرِكون نَجَس﴾ (٤)؛ فلا يُراد منها نجاسة الأبدان.