قال ابن كثير ﵀ في تفسيره ": وأما نجاسة بدنه؛ فالجمهور على أنَّه ليس البدن والذات؛ لأنَّ الله تعالى أحل طعام أهل الكتاب ... ".
وقال ابن الجوزي في كتابه "زاد المسير في علم التفسير" (١): والثالث: أنَّه لمّا كان علينا اجتنابهم كما تُجتَنَب الأنجاس؛ صاروا بحُكم الاجتناب كالأنجاس، وهذا قول الأكثرين، وهو صحيح".
٢ - سؤر ما يؤكل لحمه:
عن أنس بن مالك ﵁ قال: إِنِّي لَتَحْت ناقة رسول الله ﷺ يسيل عليَّ لعابُها، فسمعته يقول: "إِنَّ الله قد أعطى كلَّ ذي حقٍّ حقَّه؛ ألا لا وصيَّة لوارث" (٢).
جاء في "سُبل السلام" (١/ ٥٣): "والحديث دليل على أنَّ لعاب ما يؤكل لحمه طاهر. قيل: وهو إِجماع. وهو أيضاً الأصل، فذِكْر الحديث بيانٌ للأصل، ثمَّ هذا مبنيٌّ على أنَّه ﷺ علِم سيلان اللُّعاب عليه؛ ليكون تقريراً".
قال أبو بكر بن المنذر: "أجمع أهلُ العلم -لا اختلاف بينهم- أنَّ سُؤر ما يؤكل لحمُه طاهر؛ يجوزُ شربُه والتطهر به" (٣).
ويرى أهل العلم طهارة روث ما يؤكل لحمه؛ فالقول بطهارة سؤره أولى.