قبل دخول وقتها إلاَّ صلاة الصبح فقط".
وجاء في "المغني" (١/ ٤٢١): "عدم إِجزاء الأذان قبل الوقت، وقال: وهذا لا نعلم فيه خلافاً وقال: قال ابن المنذر: أجمَع أهل العِلم على أنَّ مِن السنّة أن يؤذّن للصلوات بعد دخول وقتها إلاَّ الفجر، ولأنَّ الأذان شُرع للإِعلام بالوقت، فلا يشرع قبل الوقت لئلا يذهب مقصوده".
وجاء فيه أيضاً: " ... يشرع الأذان للفجر قبل وقتها، وهو قول مالك والأوزاعي والشافعي وإِسحاق، ومنعه الثوري وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن ... " وذكر الدليل على ذلك.
ثمَّ قال (ص ٤٢١): ولنا قول النّبيّ ﷺ: "إِنَّ بلالاً يؤذّن بليل؛ فكلوا واشربوا حتى يؤذّن ابن أم مكتوم" (١). متفق عليه (٢)، وهذا يدلّ على دوام ذلك منه، والنّبيّ ﷺ أقرّه عليه ولم ينهه عنه، فثبت جوازه" اهـ.
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يمنعنّ أحدَكم -أو أحداً منكم- أذانُ بلالٍ من سحوره، فإِنَّه يؤذّن -أو ينادي بليل، ليَرجع (٣) قائمكم ولينبّه نائمكم ... " (٤).