وحديث أنس أسند، وحديث جَرهَد (١) أحوط، حتى يُخرَجَ من اختلافهم، وقال أبو موسى: غطَّى النّبيّ ﷺ رُكبتيه حين دخل عثمان (٢). وقال زيد بن ثابت: أنزل الله على رسوله ﷺ وفخِذه على فخذي، فثقُلَت عليَّ حتى خِفتُ أن ترُضَّ فخذي" (٣).
قال ابن حزم (٤): "فصحّ أنَّ الفخذ ليست عورة، ولوكانت عورة؛ لَما كشَفَها الله ﷿ عن رسول الله ﷺ المطهَّر المعصوم من الناس؛ في حال النّبوة والرسالة، ولا أَراها أنس بن مالك ولا غيره، وهو تعالى قد عصَمَه من كشْف العورة في حال الصّبا وقبل النّبوة". ثمَّ ذكَر حديث جابر بن عبد الله ﵁ في "الصحيحين": "أنَّ رسول الله ﷺ كان ينقل معهم الحجارة للكعبة وعليه إِزاره، فقال له العباس عمّه: يا ابن أخي! لو حلَلْتَ إِزارك فجعلتَه على منكِبك دون الحجارة، قال: فحلَّه فجعلَه على مَنْكِبه، فسقط مغشياً عليه، فما رؤي بعد ذلك عُرياناً ﷺ" (٥).
وعن أبي العالية البَراء قال: قلتُ لعبد الله بن الصامت نُصلِّي يوم الجمعة