قلتُ: والذي جاء في "المجموع": "واحتجَّ مَن منَع الطهارة بسؤر السباع بحديث ابن عمر ﵄: أنَّ النّبيَّ سئل عن الماء يكون بالفلاة وما ينوبه من السباع والدوابِّ؟ فقال: "إِذا كان الماء قُلَّتين؛ لم ينجس". قالوا: فدلَّ على أنَّ لورود السباع تأثيراً في تنجيس الماء ... ".
ما يُظنّ أنَّه نجس وليس كذلك
أولاً: المَنِيّ (١):
ومن الأدلَّة على طهارته ما يأتي:
ما يرويه علقمة والأسود؛ أنَّ رجلاً نزل بعائشة ﵂ فأصبح يغسل ثوبه، فقالت عائشة: "إِنَّما كان يجزئك إِنْ رأيته أن تغسل مكانه، فإِن لم ترَ؛ نضَحْتَ حوله، ولقد رأيتُني أفركه من ثوب رسول الله ﷺ فرْكاً فيصلي فيه" (٢).
وفي رواية: "لقد رأيتُني وإِنِّي لأحكُّه من ثوب رسول الله ﷺ يابساً بظُفُري" (٣).
ولو كان المنيُّ نجساً؛ لما صلَّى النّبيُّ ﷺ في ثوبه ذلك.
قال أبو عيسى الترمذي ﵀ عن الفرك: "وهو قول غير واحد من