واجعلها سنين كَسِني يوسف، [اللهم العن لِحيان ورِعلاً وذَكوان وعُصَيَّة عصت الله ورسوله] " (١).
ثمَّ "كان يقول -إِذا فرغ من القنوت-: "الله أكبر"، فيسجد" (٢).
القنوت في صلاة الفجر
لا يشرع تخصيص القنوت في صلاة الفجر البتّة، إلاَّ في النوازل، فيشرع القنوت فيه.
فعن أبي مالك الأشجعي قال: قلت لأبي: يا أبت إِنّك صلّيت خلف رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي هاهنا بالكوفة نحو خمس سنين، أكانوا يقنتون في الفجر؟ قال: "أي بنيّ مُحدَث" (٣).
فهذا الصحابي ﵁ بيّن أنّ رسول الله ﷺ والخلفاء الراشدين ﵃ لم يقنتوا في الفجر، وقد وصّى النّبيّ ﷺ وهو يودّع أمّته بالتمسُّك بسنّته وسنّة الخلفاء الراشدين، وذلك عند الاختلاف الكثير.
فعن العرباض بن سارية ﵁ قال: "وعَظنا رسول الله ﷺ موعظة بليغة وجِلَت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله! كأنّها موعظة مودع فأوصِنا، قال: أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإنْ تأمّر عليكم عبد [حبشي] وإنه من يعِشْ منكم فسيرى اختلافاً كثيراً،