فعليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين المهديين، عضُّوا عليها بالنواجذ وإِياكم ومُحدثات الأمور، فإِنَّ كلّ بدعة ضلالة" (١).
ولم يقتصر الأمر على التمسك بسنّته ﷺ وسنّة الخلفاء الراشدين، وهي واحدة، ولا ريب، لأنهم يعملون بها، لذلك قال ﷺ: "عَضّوا عليها" ولم يقل عضوا عليهما أقول: ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إِنّه ﷺ قد نهى عن البدعة فقال: "وإِياكم ومحدَثات الأمور فإِنّ كل بدعة ضلالة".
وها هو هذا الصحابي الجليل ﵁ يُبيّن أنها بدعة. فهل من مُدّكر!
وعن سعيد بن جبير أنّه قال: "إِنّ القنوت في صلاة الفجر بدعة" (٢).
وأمّا ما رواه محمّد بن سيرين أنّه "سئل أنس بن مالك: أقنَت النّبيّ ﷺ في الصبح؟ قال: نعم، فقيل: أوقنَت قبل الركوع [أو بعد الركوع]؟ قال: بعد الركوع يسيراً" (٣).
فهذا هو قنوت النوازل الذي لا يخصّ به صلاة دون صلاة، ويكون بعد الركوع، وكان لا يفعله ﷺ إلاَّ إِذا دعا على أحد أو دعا لأحد.