في صلاته، فلم يدْر واحدة صلّى أو اثنتين، فليبْنِ على واحدة، فإِن لم يدر ثنتين صلّى أو ثلاثاً؟ فليبْن على ثنتين، وإِن لم يدر ثلاثاً صلّى أو أربعاً؟ فليبن على ثلاث، وليسجد سجدتين قبل أن يُسلّم" (١).
وعن أنس عن النّبيّ ﷺ قال: "إِذا شكّ أحدكم في صلاته فلم يدر اثنتين صلّى أو ثلاثاً، فليُلْقِ الشكّ، وليبن على اليقين" (٢).
فإِذا شكّ المصلي أسجد سجدة واحدة أم سجدتين، بنى على الأقلّ، ثمَّ سجد سجدتي السهو.
وقد تقدّم حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إِذا شكَّ أحدكم في صلاته فلم يدْر كم صلّى؟ ثلاثاً أم أربعاً؟ فليطرح الشكّ، وليَبْنِ على ما استيقن، ثمَّ يسجدُ سجدتين قبل أن يسلّم. فإِن كان صلّى خمساً؛ شَفعن له صلاته، وإِنْ كان صلّى إِتماماً لأربع؛ كانتا ترغيماً للشيطان".
قال شيخنا -حفظه الله تعالى- في "تمام المنّة" (ص ٢٧٣) - بتصرّف-: " ... قد جاء عنه ﷺ ما يدلّ على أنَّ الحديثين المشار إِليهما ليسا على إِطلاقهما، بل هما مقيّدان بمن لم يغلب على رأيه شيء، فهذا هو الذي يبني على الأقلّ، وأمّا من ظهر له الصواب، ولو كان الأكثر، فإِنَّه يأخذ به ويبني عليه، وذلك قوله ﷺ: "إِذا شَكّ أحدكم في صلاته فليتحرّ الصواب