وأمّا إِذا كان بول ذَكَر رضيع لم يَطْعَم؛ فيخفَّف فيه بالنَّضح كما تقدَّم، لقوله ﷺ في الحديث السابق: "بَوْل الغلام يُنْضَح".
وكما في حديث أمِّ قيس بنت مِحْصَن ﵂: "أنَّها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إِلى رسول الله ﷺ، فأجْلَسَه رسول الله ﷺ في حِجْره، فبال على ثوبه، فدعا بماء، فنضحه ولم يغْسِلْه" (١).
وكذلك حديث أبي السَّمح ﵁ قال: كنتُ أخدم النّبيّ ﷺ، فكان إِذا أراد أن يغتسل؛ قال: "ولِّني قفاك"، فأوليّه قفاي، فأستره به، فأُتي بحسن -أو حسين-، فبال على صدره، فجئت أغسله، فقال: "يُغْسَل من بول الجارية، ويُرشُّ من بول الغلام" (٢).
وأمّا الأرض التي يصيبها البول:
فيَتِمُّ تطهيرها بأخذ ما بيل عليه من التراب وإلقائه، ثمَّ يُصبُّ على مكانه الماء.
فعن أبي هريرة: "أنَّ أعرابياً دخل المسجد ورسول الله ﷺ جالس، فصلَّى ركعتين، ثمَّ قال: اللهمَّ ارحَمْني ومحمَّداً ولا ترحم معنا أحداً، فقال النّبيّ ﷺ: "لقد تحجَّرتَ واسعاً" (٣)، ثمَّ لم يلبث أن بال في ناحية المسجد، فأسرع الناس إِليه، فنهاهم النّبيُّ ﷺ، وقال: "إِنَّما بُعِثْتم ميسِّرين، ولم تُبْعَثوا معسِّرين، صبُّوا عليه سَجْلاً من ماء أو قال: ذَنوباً من ماء) " (٤).