ذلك، بخلاف ما بعدها فإِنّه في الغالب يتصل بها فقد يظنُّ أنّه منها". انتهى.
وقال النووي في "شرحه" (٥/ ٢١٠) بعد أن ذكر الأحاديث المتقدّمة وما في معناها خلا حديث أم هانئ: وفي هذه الأحاديث جواز التنفّل على الراحلة في السفر حيث توجّهت، وهذا جائز بإِجماع المسلمين، وشرطه أن لا يكون سفر معصية ... ".
السفر يوم الجمعة:
يجوز السفر يوم الجمعة ما لم يسمع النداء، فإِذا سمعه وجب عليه الحضور (١)، وليس في السنّة -فيما علمتُ- ما يمنع من السفر يوم الجمعة، بل إِنَّ فيها ما يشعر بالجواز.
فعن أبي هريرة ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: "ليس على مسافر جمعة" (٢).
ولا يستلزم من ذلك أن يكون هذا مقتصراً، على من كان مسافراً من قبل جادّاً في سيره؛ ماضياً فيه.
قال شيخنا في "الضعيفة" (١/ ٣٨٦) -بحذف بعد أن ذكَر حديثاً موضوعاً في منع السفر يوم الجمعة-: "وليس في السنّة ما يمنع السفر يوم الجمعة مطلقاً ... ".
وقد روى البيهقي (٣/ ١٨٧) عن الأسود بن قيس عن أبيه قال: "أبصر