ومسّاكم (١)، .. ويقول: بُعثت أنا والساعة كهاتين ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى ويقول: أمّا بعد: فإِنَّ خْير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدي محمّد وشرّ الأمور محدثاتها وكلّ بدعة ضلالة، ثمَّ يقول: أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه، من ترك مالاً فلأهله ومن ترك ديناً أو ضَياعاً فإِليّ وعليّ" (٢).
قطع الإِمام الخطبة للأمر الطارئ يحدث:
عن بريدة ﵁ قال: "كان النّبيّ ﷺ يخطب فجاء الحسن والحسين ﵄ وعليهما قميصان أحمران يعثُران فيهما، فنزل النّبيّ ﷺ فقطع كلامه، فحملهما ثمَّ عاد إِلى المنبر ثمَّ قال: صدق الله ﴿إِنّما أموالُكم وأولادُكم فتنة﴾ (٣) رأيت هذين يعثُران في قميصيهما، فلم أصبر حتى قطعْتُ كلامي فحملْتُهما" (٤).
وعن أبي رفِاعة قال: "انتهيت إِلى النّبيّ ﷺ وهو يخطب قال: فقلت يا رسول الله رجل غريب؛ جاء يسأل عن دينه لا يدرى ما دينه، قال: فأقبَل عليّ رسول الله ﷺ، وترك خطبته حتى انتهى إِليّ، فأُُتي بكرسي حَسِبتُ قوائمه حديداً قال: فقعد عليه رسول الله ﷺ وجعل يعلّمني ممّا علّمه الله، ثمَّ أتى