أوجبَها، والأثر يؤيّده، ومن أسقطها ذهَب إِلى النظر، ومعه طرَف من الأثر، والاحتياط أداؤها" (١).
"وعن فاطمة بنت قيس ﵂ قالت: أتيت النّبيّ ﷺ بطوق فيه سبعون مثقالاً من ذهب، فقلت: يا رسول الله! خُذ منه الفريضة التي جعل الله فيه.
قالت: فأخذ رسول الله مثقالاً وثلاثة أرباع مثقال، فوجَّهه. قالت: فقلت: يا رسول الله! خذ منه الذي جعل الله فيه.
قالت: فقسَم رسول الله على هذه الأصناف الستة، وعلى غيرهم، فقال: فذكَره.
[قالت:] قلت: يا رسول الله! رضيت لنفسي ما رضي الله ﷿ به ورسوله" (٢).
قال شيخنا ﵀ في "الصحيحة" (٦/ ١١٨٥): "وفي الحديث دلالة صريحة؛ على أنّه كان معروفاً في عهد النّبيّ ﷺ وجوب الزكاة على حُليّ النساء، وذلك بعد أنْ أمَر ﷺ بها في غير ما حديث صحيح؛ كنت ذكرتُ بعضها في "آداب الزفاف" [ص ٢٦٤].
ولذلك جاءت فاطمة بنت قيس ﵂ بطوقها إِلى النّبيّ ﷺ ليأخذ زكاتها منه؛ فليُضَمّ هذا الحديث إِلى تلك، لعلّ في ذلك ما يُقنِع الذين لا يزالون يُفتون بعدم وجوب الزكاة على الحُليّ، فيَحرِمون بذلك