فأتى رسول الله ﷺ فقال: إنّ امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة الله، وإنها سألتني الحج معك! قالت: أحِجّني مع رسول الله ﷺ، فقلت: ما عندي ما أُحِجّك عليه، فقالت: أحِجّني على جملك فلان، فقلت: ذاك حبيس في سبيل الله، فقال: "أما إِنك لو أحْجَجْتها عليه كان في سبيل الله".
قال: وإنها أمَرتني أن أسألك: ما يعدل حَجة معك؟ فقال رسول الله ﷺ: "أقرِئها السلام ورحمة الله وبركاته وأخبِرها: أنها تعدل حَجَّة معي" -يعني- عمرة في رمضان" (١).
قال شيخنا ﵀ في "الصحيحة" تحت الحديث (٢٦٨١): "وأمّا (سبيل الله) في آية مصارف الزكاة ﴿إنما الصدقات﴾، فهي في الجهاد وفي الحج والعمرة".
وقال شيخنا في "تمام المِنّة": -بعد قول ابن كثير-: " .. وهو اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية فقال في "الاختيارات": "ومن لم يحجّ حَجّة الإِسلام وهو فقير؛ أُعطي ما يحجّ به، وهو إِحدى الروايتين عن أحمد.
ورواه أبو عبيد في "الأموال" رقم (١٩٧٦) عن ابن عمر أنه سئل عن امرأة أوصت بثلاثين درهماً في سبيل الله، فقيل له: أتُجعل في الحج؟ فقال: أما إِنه في سبيل الله. وإسناده صحيح كما قال الحافظ في "الفتح" (٣/ ٢٥٨).
وروى أبو عبيد رقم (١٧٨٤ و١٩٦٥) بسند صحيح عن ابن عباس