Lewati ke konten

Kitab: معالم أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان لابنه · Pengarang: عبد الرحمن عبد المحسن الأنصاري

Baca halaman 483

  1. الفصل الثاني
  2. المبحث الثالث: معالم أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان

ولكي لَا يَقع الْمُسلم فِي مزالق اللِّسَان وعثراته فهناك شُرُوط فِي الْإِسْلَام للْكَلَام يُمكن إيضاحها فِي النقاط التالية:١

الشَّرْط الأول: أَن يكون الْكَلَام لداع يَدْعُو إِلَيْهِ إِمَّا فِي اجتلاب نفع أَو دفع ضرّ.

الشَّرْط الثَّانِي: أَن يَأْتِي بِهِ فِي مَوْضِعه، ويتوخى بِهِ إِصَابَة فرصته.

الشَّرْط الثَّالِث: أَن يقْتَصر مِنْهُ على قدر حَاجته.

الشَّرْط الرَّابِع: أَن يتَخَيَّر اللَّفْظ الَّذِي يتَكَلَّم بِهِ.

وَبِنَاء على الشُّرُوط السَّابِقَة والمذكورة أَعْلَاهُ يكون أحسن الْكَلَام مَا لَا يحْتَاج فِيهِ إِلَى الْكَلَام بل يَكْتَفِي فِيهِ بِالْفِعْلِ من القَوْل وَألا يرفع بالْكلَام صَوتا مستكرهاً، وَلَا ينزعج لَهُ انزعاجاً مستهجنا٢.

وَلِهَذَا أدَّب لُقْمَان ابْنه فِي هَذَا الْخُصُوص بقوله قَالَ تَعَالَى حِكَايَة عَن لُقْمَان: ﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ ٣. فخفض الصَّوْت عِنْد محادثة النَّاس فِيهِ أدب وثقة بِالنَّفسِ، واطمئنان إِلَى صدق الحَدِيث، وَرَفعه أَي رفع الصَّوْت دَلِيل على فقدان ذَلِك.

وَمن هُنَا جَاءَ اسْتِخْدَام لُقْمَان لِابْنِهِ وسيله منفرة تَجْعَلهُ يكره رفع الصَّوْت، فقد شبه لَهُ من يفعل ذَلِك بنهيق الْحمار. وَلَيْسَ هُنَاكَ أغْلظ من أصوات الْحمير إِذا مَا قورنت أصواتها بِالنِّسْبَةِ لسَائِر الْحَيَوَانَات الْأُخْرَى، وَقد أرشدت السّنة النَّبَوِيَّة الْإِنْسَان الْمُسلم بالتعوذ عِنْد سَماع صَوت الْحمار. فَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: "إِذا سَمِعْتُمْ صياح الديكة فاسألوا الله من فَضله

Rujukan halaman ini: معالم أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان لابنه، ص 483 (SanadKitab #3528, hlm. urut 62)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.