Lewati ke konten

Kitab: معالم أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان لابنه · Pengarang: عبد الرحمن عبد المحسن الأنصاري

Baca halaman 484

  1. الفصل الثاني
  2. المبحث الثالث: معالم أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان

فَإِنَّهَا رَأَتْ ملكا، وَإِذا سَمِعْتُمْ نهيق الْحمار فتعوذوا بِاللَّه من الشَّيْطَان، فَإِنَّهُ رأى شَيْطَانا" ١.

وَبِنَاء على مَا ذكر يَنْبَغِي على الْآبَاء والمربين أَن يعودوا أَبْنَاءَهُم وتلاميذهم على الِالْتِزَام بآداب الْإِسْلَام فِي الحَدِيث مَعَ الآخرين، وَأَن يكون الحَدِيث بِقدر مَا تَدْعُو إِلَيْهِ الضَّرُورَة وبشرط عدم رفع الصَّوْت فِي وَجه الْمُخَاطب حَتَّى لَا يكون ذَلِك مصدر أَذَى من الحَدِيث بِغَيْر دَاع أَو من جراء رفع الصَّوْت. وَبِهَذَا يكتمل مَنْهَج الْآدَاب الاجتماعية الَّتِي أوصى بهَا لُقْمَان ابْنه، فقد بدأها ببر الْوَالِدين وطاعتهما ثمَّ عدم التكبر على النَّاس وَكَذَلِكَ الِالْتِزَام بآداب الْمَشْي على الأَرْض والْحَدِيث مَعَ الآخرين.

ونلحظ من الْعرض السَّابِق أَن تِلْكَ الْآدَاب الاجتماعية لَهَا أهميتها فِي تنشئة النُّفُوس المؤمنة على الْخلق القويم الَّذِي يَقْتَضِيهِ التَّمَسُّك بشريعة الْإِسْلَام فالإسلام يَبْغِي للنَّفس المؤمنة أَن تكون مهذبة مصونة من كل أَسبَاب الْأَمْرَاض، بعيدَة عَن كل ألوان الْعُيُوب النفسية، من أجل أَن يكون الْمُسلم ذَا خلق كريم، وَأَن تكون نَفسه خيّرة طيبَة مطمئنة. وَعَلِيهِ يَبْغِي أَن تكون الْآدَاب الاجتماعية أصلا من أصُول التربية الإسلامية، لما لَهَا من تَأْثِير كَبِير فِي تشكيل شخصية الْإِنْسَان الْمُسلم، شخصية سماتها الْوَقار والهيبة، والاعتدال وَقُوَّة الشخصية فالخلق فِي الْإِسْلَام هُوَ سَبِيل الارتقاء بِالْمُسلمِ إِلَى مدارج الْكَمَال، كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث النَّبَوِيّ الشريف "أكمل الْمُؤمنِينَ إِيمَانًا أحْسنهم خلقا"٢.

Rujukan halaman ini: معالم أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان لابنه، ص 484 (SanadKitab #3528, hlm. urut 63)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.