وإن كان النص فعلًا ففي دلالته على الحكم الشرعي تفصيل كثيرٌ عند الأصوليين (¬١) يمكن تلخيصه بما يلي:
الفعل لا يخلو، إما أن يكون على سبيل القربة، وإما لا، فإن لم يكن على سبيل القربة كالأكل والشرب والجماع، فهو يدل على الإباحة، وإن كان على سبيل القربة فهو على وجهين:
الأول: أن يُفعل بيانًا لغيره كأفعاله ﷺ في الصلاة والحج إذ قد ورد بهما الأمر مجملًا فبيّنهما ﷺ بفعله، والأصل في هذا الفعل أن يتبع في حكمه حكم المبيَّن إلا أن يدل دليل على خلاف ذلك.
والثاني: أن يُفعل ابتداءً من غير سبب كما روي أنه ﷺ كان يضجع بعد ركعتي الفجر (¬٢)، ففي دلالة هذا الفعل على الحكم ثلاثة أقوال:
القول الأول: الأصل فيه أن يدل على الوجوب ولا يصرف إلى غير ذلك إلا بدليل.
القول الثاني: الأصل فيه أن يدل على الندب ولا يصرف إلى غير ذلك إلا بدليل.
القول الثالث: أنه يُتوقف فيه فلا يحمل على الوجوب أو الندب إلا بدليل.
وإن كان النص إقرارًا فهو يدل على جواز الفعل المقرّ ورفع الحرج عن فاعله.