والحكمُ في سبِّ سائر الأنبياء كالحكم في سبِّ نبيِّنا محمَّد ﷺ، وكذلك الحكم في سبِّ الملائكة أو أحد منهم؛ ذكر ذلك القاضي عياض (١).
ومن أنواع اللَّعن: لعنُ المعيَّن من عصاة المسلمين.
قال ابنُ العربيّ المالكيّ: (فأمَّا العاصي المعيَّن فلا يحوز لعنُه اتِّفاقاً) (٢).
وقال شيخُ الإسلام ابن تيمية: (وأما الفاسق المعين فلا تنبغي لعنته) (٣).
وقال الغزاليُّ: (إنَّ لعنَ فاسق بعينه غيرُ جائز؛ وعلى الجملة ففي لعن الأشخاص خطرٌ فليجتنب، ولا خطرَ في السُّكوت عن لعن إبليس مثلاً فضلاً عن غيره) (٤).
وقال النَّوويّ: (وأمَّا المعيَّن فلا يجوز لعنه) (٥).
- ومن الأدلة على ذلك:
١ - ما رواه عمر بن الخطاب- ﵁ أنَّ رجلاً كان على عهد النَّبيِّ ﷺ كان اسمُه عبد الله وكان يُلَقَّبُ حماراً، وكان يضحك رسول الله ﷺ، وكان النبي ﷺ قد جلده في الشَّراب، فأتى به يوماً فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم: اللهمَّ العنْه ما أكثر ما يؤتى به. فقال النبي ﷺ: «لا تلعنوه فوا الله ما علمت، إنَّه يحبُّ الله ورسوله» (٦).