وقد رويت هذه الأحاديث عن أكثر من خمسة عشر صحابيًا.
يقول الزرقاني في شرح الموطأ بعد أن ذكر الحديث الذي فيه أن الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة، قال: "والحديث متواتر عن جمع من الصحابة" (١).
والأحاديث الواردة في كون الرؤيا الصالحة جزءًا من النبوة على قسمين:
القسم الأول: أحاديث ذكرت فيها الرؤيا الصالحة وأنها جزء من أجزاء النبوة دون التعرض لبيان ومقدار هذه الأجزاء، ومن هذه الأحاديث:
١ - أخرج الإمام أحمد في مسنده والترمذي والحاكم من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الرسالة والنبوة قد انقطعت, فلا رسول بعدي ولا نبي» قال: فشق ذلك على الناس، فقال: «ولكن المبشرات» قالوا: يا رسول الله، وما المبشرات؟ قال: «رؤيا الرجل المسلم وهي جزء من أجزاء النبوة» (٢).
٢ - أخرج الإمام أحمد في مسنده من حديث جابر ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «رؤيا الرجل المؤمن جزء من النبوة» (٣).