Lewati ke konten

Kitab: Al-Mukhashshash · Pengarang: ابن سيده

Baca Juz 4, halaman 201

  1. الجزء ٤
  2. باب ما تركت العرب همزه واصله الهمز

يهمزوا فقد أجمل سِيبَوَيْهٍ ذَلِك فَقَالَ فِي بعض استثناآته فِي بَاب الْهَمْز غير أَن كل شيءٍ كَانَ فِي أوَّله زائدةٌ سوى ألف الْوَصْل من رَأَيْت فقد أَجمعت الْعَرَب على تَخْفيف همْزِه وَذَلِكَ لِكَثْرَة استعمالهم إِيَّاه جعلُوا الْهمزَة تُعاقِب، وَأَنا أشرح هَذَا الْفَصْل بغاية الشَّرح إِذْ كَانَ من أدقِّ فُصُول اللُّغَة وَكَانَت هَذِه الْكَلِمَة من اندر الْكَلَام فِي الْحَذف فَأَقُول إِن سِيبَوَيْهٍ يَعْنِي أَن الْعَرَب اجْتمعت على حذف الْهَمْز فِي أرى ويَرَى وتَرى ونَرى كَأَنَّهُمْ عوَّضوا همزَة أَرى الَّتِي للمُضارَعة من الْهَمْز. قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَإِذا أردتَ تخفيفَ همزةِ إرْءَوْهُ قلت رَوْه تُلْقي حَرَكَة الْهمزَة على السّاكن وتُلقي ألف الْوَصْل حِين حرَّكت الَّذِي بعْدهَا لِأَنَّك إِنَّمَا ألحقْت ألف الْوَصْل لسكون مَا بعْدهَا ويدلُّك على ذَلِك: رَ ذَاك وسَلْ، خفَّفوا إرْءَ واسْئَلْ وَقد مضى الْكَلَام فِي نَحْو هَذَا، وَهَذَا كُله تَخْفيف قياسي وَإِنَّمَا أوردناه فِي الحِفْظِيّات وَإِن كَانَ قياسيّاً لِأَن القياسيَّ هُنَا قد ضارَعَ البَدَلِيَّ من حَيْثُ جَرى فِي كَلَامهم مُخَفَّفاً وَلم يهمزه أحد إِلَّا أَن أَبَا الخطّاب حكى أَن من الْعَرَب من يَقُول قد أرْأَهم يَجِيء بِالْهَمْز من رأيتُ على الأَصْل رَوَاهُ سِيبَوَيْهٍ عَنهُ وأنْشَد غَيره: أَحِنُّ إِذا رأيتُ بلادَ نَجْدٍ وَلَا أَرْءَى إِلَى نجد سَبِيلا قَالَ فَأَما مَا انشده النَّحويّون من قَوْله: وتَضْحَكُ منّي شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّةٌ كَأَن لم تَرى قَبلي أَسيراً يمانِيا فقد رُوِيَ كَأَن لم تَرَيْ قبلي وَكَأن لم تَرَى، زعم ذَلِك الْفَارِسِي وعلّل الرِّوَايَتَيْنِ قَالَ فَمن أنْشدهُ تَرَيْ بِالْيَاءِ كَانَ مثل إياك نعْبد بعد الْحَمد لله وَقد يكون على هَذَا قَول الْأَعْشَى: حتّى تُلاقي مُحَمَّدا، بعد قَوْله: فآليت لَا أَرْثي لَهَا. وَقد يكون على معنى تَفْعَلُ إِلَّا أَنه سكَّن اللَّام فِي مَوضِع نصب، وَمن أنْشدهُ كَأَن لم تَرَى كَانَ مثل مَا أنْشدهُ أَبُو زيد من قَوْله: إِذا العجوزُ غَضِبَتْ فطَلِّقِ وَلَا تَرْضاها وَلَا تَمَلَّقِ فَإِن قلت فَلم لَا يكون على التَّخْفِيف على قِيَاس من قَالَ المَراة والكَمَاة قيل إِن التَّخْفِيف على ضَرْبَيْنِ تَخْفيف قِيَاس وقلب على غير قِيَاس وَهَذَا الضَّرب حكم الْحَرْف فِيهِ حكم حُرُوف اللِّين الَّتِي لَيست أصولهن الْهَمْز أَلا ترى أَن من قَالَ أرجَيْت قَالَ: (وآخَرونَ مُرْجَوْنَ لأمْرِ الله) مثل مُعْطَوْن وَمن لم يقلب جعلهَا بَين بَين فَكَذَلِك لم ترى إِذا لم يكن تخفيفه تَخْفيف قياسٍ كَانَ كَمَا قُلْنَا فَلَا يجوز لتوالي الإعلالَينِ أَلا ترى أَنهم قَالُوا طَوَيْت ولَوَيْت وحَيِيت فأجْرَوا الأول فِي جَمِيع هَذَا مُجرى الْعين من اخْشَوا وَقَالُوا قُوىً وحَياً فجعلوه بِمَنْزِلَة قطاً، وَقَالُوا آيَةٌ فَأَما استحييت فشاذٌّ وَلَا يُقاس عَلَيْهِ وَقد أبنّاه فَإِن قلت فلِمَ لَا تجعلُه مثلَ لم يَكُ وَلم أُبَلْ كَأَنَّهُ حذَف أوّلا اللَّام للجزْم كَمَا حذَف الْحَرَكَة من يكونُ ثمَّ خُفِّفت على تَخْفيف الكمأة وَالْمَرْأَة وأُقِرَّ الألفُ كَمَا أُقِرَّ فِيمَا أنْشدهُ أَبُو زيد من قَوْله: إِذا العجوزُ غَضِبَتْ فطَلِّقِِ وَلَا ترَضَّاها وَلَا تَمَلَّقِ فَإِن ذَلِك يعرض فِيهِ مَا ذكرنَا من توالي الإعلالين، فَأَما مَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ: عَجِبْتُ من لَيلاكَ وانتِيابِها من حيثُ زارَتْني وَلم أُورا بِها

Rujukan halaman ini: المخصص، ج 4، ص 201 (SanadKitab #3590, hlm. urut 1612)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.