Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakha'ir wal 'Abqariyyat · Pengarang: البرقوقي

Baca Juz 1, halaman 257

  1. الباب الثالث في الصبر وعبقرياتهم فيه وفي الدنيا وأكدارها، وفي هادم اللذات
  2. الدنيا غرارة

وما اكتأَبَتْ نَفْسٌ فَدامَ اكْتِئابُهَا ... ولا ابْتَهَجَتْ نَفْسٌ فدامَ ابْتِهاجُها

ودخل أعرابيٌّ عُمِّرَ مائة وعشرين سنة على معاوية ﵁، فقال له: صِفْ لنا الدُّنيا، فقال: سُنيّاتُ بلاء وسُنيّات رخاء، يُولدُ مولودٌ ويَهلِكُ هالكٌ ولولا المولودُ بادَ الخلقُ، ولولا الهالِكُ ضاقت الأرض.

الدنيا غرّارة

قال بعضهم: هذه الدُّنيا قَحْبَةٌ يوماً عند عطّار، ويوماً عند بيطار. . .

وقال المتنبي:

فَذي الدّارُ أَخْونُ مِن مُوْمِسٍ ... وأخْدَعُ من كفَّةِ الحابِلِ

تَفَانى الرِّجالُ على حُبِّها ... وما يَحْصُلونَ على طائِلِ

الحابل: الصائد ذو الحِبالة، وهي الشَّرك، والطائل: ما كان له قدر. يقول المتنبي: إن هذه الدنيا فاجرةٌ خوّانة لبنيها كالمومس تخلف من وَثِقَ بها، وهي كذلك أخدعُ من حِبالة الصائد تصرع من اطمأنَّ إليها، ثم قال في البيت الثاني: تفانى الناس على حبِّها ومع ذلك لم يحصلوا من أمرها على طائلٍ لأنها تستردُّ ما تعطيه وتهدم ما تبنيه، وتَمَرُّ بعد حلاوتها وتَعْوجُّ بعد استقامتها.

وقالوا: مثلُ الدُّنيا مثلُ الحيّة ليِّنٌ مسّها وفي جوفها السُّمُّ النّاقع، يهوي إليها الصبيُّ الجاهل، ويحذرها الحازمُ العاقل. يهوي إليها: يسرع وذلك كما تقول رأيتُ فلاناً يَهْوي نحوك، معناه: يريدك، قال تعالى: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾: أي تريدهم وتسرع وقال أبو عمرو بن العلاء: كنت أدورُ في ضيعتي في شدّة الحرِّ فسمعت هاتِفاً يقول:

وإنَّ امْرَأً دُنْياهُ أكْبَرُ هَمّهِ ... لَمُسْتَمْسِكٌ منها بِحَبْلِ غُرورِ

Rujukan halaman ini: الذخائر والعبقريات، ج 1، ص 257 (SanadKitab #36072, hlm. urut 268)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.