Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakha'ir wal 'Abqariyyat · Pengarang: البرقوقي

Baca Juz 1, halaman 277

  1. الباب الثالث في الصبر وعبقرياتهم فيه وفي الدنيا وأكدارها، وفي هادم اللذات
  2. حثهم على تصور الموت

حثُّهم على تصوُّر الموت

كان الحسنُ البصريُّ إذا خوَّف من الموتِ يقول للشيوخ: الزَّرْعُ إذا بلَغَ ما يُصْنَعُ به؟ قالوا: يُحْصد، ويقول: للشبّان: يا معشرَ الشُّبّان كَمْ مِنْ زَرْعٍ لم يبلغ أدركَتْه الآفةُ!

وقال بعضُ الخُلفاء لابنِ السّماك: عِظْني وأوْجِزْ، فقال: اعْلَمْ أنّك أوَّلُ خليفةٍ تموت؛ وهذا كما سألَ أرْدَشيرُ بعضَ الحكماءِ عن دارٍ بناها وقال: هل ترى فيها عيباً؟ قال الحكيم: نعم، عَيْباً لا يُمكِنُك إصلاحُه، فقال وما هو؟ قال: لكَ مِنها خرجةٌ لا عودَ بعدَها أو دَخْلةٌ لا خُروجَ بعدها. . . وقالوا: من ضاقَ به أمرٌ فليتذكَّرِ الموتَ فإنّه يَتَّسِعُ عليه. . . ونحوه: من أحسَّ بأنّه يموتُ فليس ينبغي أن يغتَمَّ لأمرٍ صعبٍ ينزل به.

وشكا رجلٌ إلى سيِّدنا رسولِ الله قساوةَ قلبِه فقال صلواتُ الله عليه: (أكثِرْ من ذِكرِ هاذِمِ

اللَّذّات، فإنّه ما ذكَرَه أحدٌ في ضيقٍ إلا وَسَّعه عليه ولا في سَعَةٍ إلا ضيَّقَها عليه). . وقال بعضُ الصالحين: نِعْم نصيحةُ القلبِ ذكرُ الموت، يطرد فضولَ الأمل، ويكفكِفُ غَرْبَ المُنى ويهوِّن المصائبَ، ويحول بين القلب وبين الطُّغيان. . وقال الحسن البصريُّ - وقد قعد عند رأسِ مَيِّتٍ: إنَّ أمراً هذا آخِرُه لأهلٌ أن يُزْهَدَ فيما قبلَه، وإن أمراً هذا أوَّلُه لأهلٌ أن يُحذرَ ما بعدَه، ونظر الحسنُ إلى صبيَّة بينَ جِنازةِ أبيها تقول: يا أبتِ مِثلَ يومِك لَمْ أرَه، فَضَمَّها الحسنُ وقال: أيْ بُنَيّةُ، وأبوك مثلَ هذا اليومِ لَمْ يَرَه؛ فبكى الناسُ. . . ومرَّ عليُّ بن أبي طالب ﵁ بمقابرِ

Rujukan halaman ini: الذخائر والعبقريات، ج 1، ص 277 (SanadKitab #36072, hlm. urut 288)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.