Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakha'ir wal 'Abqariyyat · Pengarang: البرقوقي

Baca Juz 1, halaman 283

  1. الباب الثالث في الصبر وعبقرياتهم فيه وفي الدنيا وأكدارها، وفي هادم اللذات
  2. الاعتبار بمن مات من الكبار

الدنيا. . . البيت مثله قول جرير يرثي امرأته:

لا يَلْبَثُ القُرَناءُ أنْ يَتَفرَّقوا ... لَيْلٌ يَكُرُّ عليهِمُ ونَهارُ

وثوى - بالمثلّثة: أقامَ في القبر؛ وبالمثنّاة: هلك، وهذا البيتُ من قول أشْجَع:

وأصْبَحَ في لَحْدٍ مِن الأرْضِ ضَيِّقٍ ... وكانَتْ به حَيَّاً تَضِيقُ الصَّحاصِحُ

الصَّحاصِحُ جمع صَحْصَح: وأصله ما استوى من الأرضِ وكان أجردَ والمُسْتِغرُّ: المغرور، يقول في هذا البيت: النفوس يأتي عليها الموت وإن كانت عزيزة نفيسة لا يمنعه ذلك من أخذها، والأحمق هو المغرور بالدنيا وبما يجمعه فيها، أمّا العاقل فإنه لا يغتر بما جمعه لعلمه أنه لا يبقى هو ولا ما جمعه، وقوله: والمرء يأمل. . البيت يقول: المَرْءُ يرجو الحياةَ لطيبِها لديه، والشَّيبُ أكثرُ له وقاراً من الشّباب، يعني: أنَّ المرءَ يكره الشَّيبَ ويحبُّ الشبابَ والشيب خيرٌ له، لأنّه يكسبه الحِلمَ والأناةَ والوقارَ، والشبابُ شرٌّ له، لأنّه يحملُه على الطيشِ والنَّزقِ والحُمْق وقال الشاعر:

رُبَّ قَوْمٍ عَبَرُوا مِنْ عَيْشِهِمْ ... في نَعيمٍ وسُرورٍ وغَدَقْ

سَكَتَ الدَّهْرُ زماناً عَنْهُمُ ... ثُمَّ أبكاهُمْ دَماً حين نَطَقْ

الغدق المراد به الخصب والسعة وقال مالك بن دينار:

أتيتُ القُبورَ فنادَيْتُهنَّ ... أينَ المُعَظَّمُ والمُحْتَقَرْ

وأيْن المُدِلُّ بِسُلْطانِه ... وأيْنَ المُزَكَّى إذا ما افْتَخَرْ

قال: فنوديتُ مِن بينِها ولا أرى أحداً:

تَفانَوْا جَميعاً فَما مُخْبِرٌ ... وماتوا جَميعاً وماتَ الخَبَرْ

تَرُوحُ وتَغْدُو بَناتُ الثَّرى ... وتَمْحُو مَحاسِنَ تلكَ الصُّوَرْ

فيا سائِلي عن أُناسٍ مَضَوْا ... أما لَكَ فيما تَرى مُعْتَبَرْ!

Rujukan halaman ini: الذخائر والعبقريات، ج 1، ص 283 (SanadKitab #36072, hlm. urut 294)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.