Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakha'ir wal 'Abqariyyat · Pengarang: البرقوقي

Baca Juz 1, halaman 300

  1. الباب الثالث في الصبر وعبقرياتهم فيه وفي الدنيا وأكدارها، وفي هادم اللذات
  2. من يحبون الموت

إن عافاني اللهُ تُبْتُ وإلا مِتُّ هكذا. . . وقيل للحجّاج: ألا تتوب؟ فقال إنْ كنتُ مُسيئاً فليَسَتْ هذه ساعةَ التوبة، وإن كنت مُحسناً فليست ساعةَ الفَزَع الفزع: الاسْتِغاثة والاسْتِصْراخ، ولعلّه يريد: أنَّ وقتَ الموتِ ليسَ وقت الحسابِ والمجازاةِ وإنّما ذلك يوم الفزعِ الأكبرِ - يوم البعث - ولعلَّ المعنى: ما دُمْت مُحْسناً فليسَ ثَمَّتَ داعٍ للخوف.

من يحبّون الموت

قال عبد الله بن مسعود: ما مِنْ نَفْسٍ حيَّةٍ إلا والموتُ خيرٌ لها، إن كان برّاً فإنّ الله تعالى يقول: ﴿وَمَا عِندَ اللهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ﴾، وإن كان فاجراً فإن الله تعالى يقول: ﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْماً وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾، وحضر أحدَ الصالحين الموتُ، ففَرِحَ فقيل له: تستبشرُ بالموت؟ فقال: أتَجْعلون قُدومي على خالقٍ أرجوه كمَقامي على مَخْلوقٍ أخافُه! وسُئِل حكيمٌ عن الموت، فقال: هو فزعُ الأغنياء وشَهْوةُ الفقراء. . . وقال بعضهم: لا يكونُ الحكيمُ حكيماً حتّى يعلمَ أن الحياةَ تسترقُّه والموتُ يُعتقُه. . . وقال المتنبي:

تَغُرُّ حَلاواتُ النُفُوسِ قلوبَنَا ... فتَخْتَارُ بَعضَ العَيْشِ وَهْوَ حِمامُ

يقول المتنبِّي: حبُّ الحياةِ يَغُرُّ القلبَ حتى يختارَ عيشاً فيه ذلٌّ:

Rujukan halaman ini: الذخائر والعبقريات، ج 1، ص 300 (SanadKitab #36072, hlm. urut 311)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.