وأن يكون هو ﷺ متعَبَداً به إذاً نقول قوله ويجوز التعبد جائز عقلاً ووقعاً للحاضر بإذنه ﷺ وللغائب ولا إشكال، وأن يكون هو أي النبي ﷺ متعَبَداً به فيما لا وحي فيه هل له أن يجتهد ﷺ؟ نقول الصواب نعم الصحيح نعم لكن هنا قال فيما لا وحي فيه أما ما جاء الوحي فيه فلا إشكال لقوله تعالى ﴿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ﴾ إذاً أُمر ﷺ باتباع ما أُوحي إليه فإن لم يكن ثم وحي نزلت نازلة أو جاءت حادثة فله ﷺ أن يجتهد، وقيل لا لا يجوز له الاجتهاد لماذا؟ لإمكان نزول الوحي يمكن أن ينتظر فينزل المقام مقام تشريع والزمن زمن تشريع حينئذ لا يجوز له أن يجتهد فينزل الوحي ولقوله تعالى ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ﴿٣﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ إذاً لابد أن يكون وحياً. والصواب أنه يقع الاجتهاد ولذلك قال لكن هل وقع الاجتهاد منه ﷺ؟ أنكره بعض أصحابنا وأصحاب الشافعي وأكثر المتكلمين استدلالا بقوله تعالى ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ﴿٣﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ فلو حكم باجتهاده دون وحي لكان اتباعاً للهوى، والصحيح بلى وقع الاجتهاد منه ﷺ لقصة أسارى بدر وغيرها ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾ إذاً اجتهد أو لم يجتهد؟ نقول يجتهد ﷺ لكن إن وافق الصواب والحق أقره الرب جل وعلا وإلا نزل العتاب ونحو ذلك ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ﴾ ﴿عَفَا اللهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ﴾ إذاً وقع الاجتهاد وجاء العتاب والتصحيح من الرب جل وعلا.
Kitab: Syarh Qawa'idil Ushul wa Ma'aqidil Fushul · Pengarang: أحمد بن عمر الحازمي
Baca Juz 23, halaman 25
Rujukan halaman ini: شرح قواعد الأصول ومعاقد الفصول، ج 23، ص 25 (SanadKitab #36103, hlm. urut 622)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.