وقد بسط الإمام الشاطبي الكلام على تقرير هذه القاعدة في كتابه (الموافقات) وأتى في كلامه بما لا شك في أن الحافظ ابن حجر العسقلانى لو تنبه له لما خرّج عمل المولد على حديث صوم يوم عاشوراء ما دام السلف لم يفهموا تخريجه عليه منه ولم يعملوا به على ذلك الوجه الذي فهمه منه (١).
٢ - حديث صوم يوم عاشوراء لنجاة موسى ﵇ فيه وإغراق فرعون فيه ليس فيه سوى أن النبي ﵌ صامه وأمر بصيامه (٢).
٣ - الشرط الذي شرطه الحافظ ابن حجر للاحتفال بالمولد النبوى ـ وهو تحري ذلك اليوم بعينه حتى يطابق قصة موسى ﵇ لا سبيل إليه (٣)، حيث إن يوم عاشوراء يوم محدد معروف أما يوم ميلاد الرسول ﵌ فغير محدد حيث اختلف العلماء في تعيينه على أقوال كثيرة.
٤ - من أجاز الاحتفال بالمولد النبوي يقرّ أن النبي ﵌ لم يزِدْ فيه على غيره من الشهور شيئًا من العبادات، فهل نحن أعلم وأحرص على الدين من رسول الله ﵌ وأصحابه؟! وخير الهدي هدي محمد ﵌.
والرسول ﵌ قد صام يوم عاشوراء وحث على صيامه فكان صيامه سنة، وسكت عن يوم ولادته - الذي هو الثاني عشر من ربيع الأول - كما يقول به أكثر المحتفلين، فلم يشرع فيه شيئًا فوجب أن نسكت كذلك، ولا نحاول أن نشرع فيه صيامًا ولا قيامًا ولا احتفالًا.
٥ - أما بالنسبة لقولهم إن النبي ﵌ كان يلاحظ ارتباط الزمان بالحوادث الدينية العظمى التي مضت وانقضت فإذا جاء الزمان الذي وقعت فيه كان فرصة