الجواب:
١ - إننا أمة الإسلام ليس لنا سوى عيدين لا غير، وما يدعو إليه هؤلاء فيه مشابهة للنصارى ومن المعلوم أن من مقاصد الشرع مخالفتهم في شعائرهم.
٢ - الآية الأولى لا تذكر الاحتفال ولا تدل عليه لا دلالة ولا اقتضاءً، وإنما تتحدث عن المائدة التي أنزلها الله من السماء لبني إسرائيل من أتباع عيسى ﵇.
والمائدة هي: الخوان عليه طعام.
ومعنى الآية كما جاء في تفسير السعدي: أي: يكون وقت نزولها عيدًا وموسمًا، يتذكر به هذه الآية العظيمة، فتحفظ ولا تنسى على مرور الأوقات وتكرر السنين، كما جعل الله تعالى أعياد المسلمين ومناسكهم مذكرا لآياته، ومنبها على سنن المرسلين وطرقهم القويمة، وفضله وإحسانه عليهم.
٣ - نسأل دعاة الاحتفال عن موعد يوم المائدة في شرع عيسى ﵇؟ فلن يجيبوا، وإن أجابوا نسألهم: متى احتفل به النبي ﵌؟ فلن يجيبوا، وإن أجابوا فسيقولون إنه لم يحتفل. وعندئذٍ نقول لهم: خير الهدي هدي محمد ﵌، ونقول لهم: «أأنتم أعلم أم رسول الله ﵌؟».
٤ - نطالب المحتفلين بإثبات أن النبي ﵌ احتفل بميلاد عيسى ﵇ طبقًا لفهمهم للآية، وأنَّى لهم ذلك؟!! وإن كان النبي ﵌ لم يحتفل بميلاد عيسى ﵇ فهل هم أعلم من رسول الله ﵌ بمعنى الآية؟
٥ - الآيات - على قولهم - حافلة أيضًا بالإشارات إلى موت المسيح ﵇، ﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣)﴾ (مريم: ٣٣). فهل يستدل بها دعاة الاحتفال على جواز الاحتفال بموت النبي ﵌؟