الشبهة العاشرة:
قال تعالى: ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ (الفتح: ٩).
الجواب:
ليس من توقيره ﵌ أن نبتدع في دينه غير ما شرعه وجاء به، بل التوقير الحق هو اتباع ما أمر به واجتناب ما نهى عنه وقد نهانا عن الابتداع، فوجب اتباعه إيمانًا وتوقيرًا.
الشبهة الحادية عشرة:
قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)﴾ (الأحزاب: ٥٦). قالوا: والاحتفال بالمولد تطبيع النفس على كثرة الصلاة عليه ﵌ رجاء أن ينطبع حبه وحب آله في القلوب.
الجواب:
يُستحب الإكثار من الصلاة على النبي ﵌ في كل وقت لما رواه مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﵌ قال: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا»، وقد حث النبي ﵌ على الإكثار من الصلاة عليه في أوقات معينه كيوم الجمعة وبعد الأذان وعند ذكره ﵌ إلى غير تلك الأوقات ومع ذلك لم يأمر أو يحث على الصلاة عليه في ليلة مولده.
فيجب أن نعمل بما أمر به رسول الله ﵌، ونَرُدّ ما لم يأمر به لأن النبي ﵌ قال: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ» وفي رواية «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (رواه البخاري ومسلم). «فَهُوَ رَدٌّ» أي: مردود على صاحبه.