Lewati ke konten

Kitab: Dalilul Wa'izh ila Adillatil Mawa'izh · Pengarang: شحاتة صقر

Baca Juz 1, halaman 251

  1. الجزء الأول [١ - ٥٠]
  2. موضوعات عامة
  3. ١٤ - رفعت الأقلام وجفت الصحف

فالرَّاضي لا يتمنّى غيرَ ما هو عليه من شدَّةٍ ورخاء.

وقال عمر بن عبد العزيز: أصبحت ومالي سرورٌ إلا في مواضع القضاء والقدر.

فمن وصل إلى هذه الدرجة، كان عيشُه كلُّه في نعيمٍ وسرورٍ، قال الله تعالى:

﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ (النحل:٩٧).

قال بعض السَّلف: الحياة الطيبة: هي الرضا والقناعة.

وقال عبد الواحد بن زيد: الرضا باب الله الأعظم وجنة الدنيا ومستراح العابدين.

وأهل الرضا تارةً يلاحظون حكمة المبتلي وخيرته لعبده في البلاء، وأنَّه غير متَّهم في قضائه، وتارةً يُلاحظون ثوابَ الرِّضا بالقضاء، فيُنسيهم ألم المقتضي به، وتارةً يُلاحظون عظمةَ المبتلي وجلالَه وكمالَه، فيستغرقون في مشاهدة ذلك، حتى لا يشعرون بالألم، وهذا يصلُ إليه خواصُّ أهل المعرفة والمحبَّةِ، حتى ربَّما تلذَّذوا بما أصابهم لملاحظتهم صدوره عن حبيبهم.

سئل بعضُ التابعينَ عن حاله في مرضه، فقال: أحَبُّه إليهِ أحَبُّه إليَّ.

وسُئلَ السريّ: هل يجد المحبُّ ألم البلاء؟ فقالَ: لا.

وقال بعضهم:

عذابُه فيكَ عَذْبُ ... وبُعْدُهُ فيكَ قُرْبُ

وأَنْتَ عِندي كرُوحي ... بل أَنْتَ مِنها أَحَبُّ

حسْبي مِنَ الحُبِّ أنِّي ... لِمَا تُحِبُّ أُحِبُّ

والدرجة الثانية للمؤمن بالقضاء والقدر في المصائب: أنْ يصبرَ على البلاء:

وهذه لمن لم يستطع الرِّضا بالقضاء، فالرِّضا فضلٌ مندوبٌ إليه مستحب، والصبرُ واجبٌ على المؤمن حتمٌ، وفي الصَّبر خيرٌ كثيرٌ، فإنَّ الله أمرَ به، ووعدَ عليه جزيلَ الأجر. قال الله ﷿: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (الزمر:١٠)،

Rujukan halaman ini: دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ، ج 1، ص 251 (SanadKitab #36157, hlm. urut 232)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.