Lewati ke konten

Kitab: Dalilul Wa'izh ila Adillatil Mawa'izh · Pengarang: شحاتة صقر

Baca Juz 1, halaman 252

  1. الجزء الأول [١ - ٥٠]
  2. موضوعات عامة
  3. ١٤ - رفعت الأقلام وجفت الصحف

وقال: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (البقرة:١٥٥ - ١٥٧).

قال الحسن: الرِّضا عزيزٌ، ولكن الصبر معولُ المؤمن.

الفرق بين الرضا والصبر: أنَّ الصَّبر: كفُّ النَّفس وحبسُها عن التسخط مع وجود الألم، وتمنِّي زوال ذلك، وكفُّ الجوارح عن العمل بمقتضى الجزع.

والرضا: انشراح الصدر وسعته بالقضاء، وترك تمنِّي زوال ذلك المؤلم، وإنْ وجدَ الإحساسُ بالألم، لكن الرضا يخفِّفُه لما يباشر القلبَ من رَوح اليقين والمعرفة، وإذا قوي الرِّضا، فقد يزيل الإحساس بالألم بالكلية.

• اعلم أنَّ النَّصر مع الصَّبر:

قوله ﵌: «وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ» هذا موافق لقول الله ﷿: ﴿قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (البقرة:٢٤٩)، وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِئَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (الأنفال:٦٦).

وقال عمرُ لأشياخ من بني عبس: بم قاتلتُمُ الناس؟ قالوا: بالصبر، لم نلق قومًا إلا صبرنا لهم كما صبروا لنا.

وقال بعض السَّلف: كلنا يكره الموت وألم الجراح، ولكن نتفاضل بالصَّبر.

وقيل: الشجاعةُ صبرُ ساعة.

وهذا في جهاد العدوِّ الظاهر، وهو جهادُ الكفار، وكذلك جهاد العدوِّ الباطن، وهو جهاد النَّفس والهَوى، فإنَّ جهادَهُما من أعظم الجهاد، كما قال النَّبيُّ ﵌: «المجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي اللهِ» (رواه أحمد والترمذي وإسناده صحيح).

وقال عبد الله بنُ عمر لمن سأله عن الجهاد: ابدأ بنفسك فجاهدها، وابدأ بنفسك فاغزُها.

Rujukan halaman ini: دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ، ج 1، ص 252 (SanadKitab #36157, hlm. urut 233)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.