Lewati ke konten

Kitab: Dalilul Wa'izh ila Adillatil Mawa'izh · Pengarang: شحاتة صقر

Baca Juz 1, halaman 383

  1. الجزء الأول [١ - ٥٠]
  2. موضوعات عامة
  3. ٢٩ - إذا لم تستحي، فاصنع ما شئت

عَنْ أبي مَسعودٍ البَدريِّ ﵁ قال: قال رسولُ اللهِ ﵌: «إنَّ مِمَّا أدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلام النُّبُوَّةِ الأُولَى: إذَا لَمْ تَسْتَحْيِ، فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» (رَواهُ البُخاريُّ).

• كلام الأنبياء:

قولُه ﵌: «إنَّ مِمَّا أدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلام النُّبُوَّةِ الأُولَى» يشيرُ إلى أنَّ هذا مأثورٌ عن الأنبياء المتقدمين، وأنَّ الناس تداولوه بينهم، وتوارثوه عنهم قرنًا بعد قرنٍ، وهذا يدلُّ على أنَّ النبوات المتقدِّمة جاءت بهذا الكلام، وأنَّه اشتهر بَيْنَ الناسِ حتى وصل إلى أوَّل هذه الأمة.

• معنى الحديث:

قوله ﵌: «إذَا لَمْ تَسْتَحْيِ، فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» في معناه قولان:

أحدهما: أنَّه ليس بمعنى الأمر: أنْ يصنع ما شاء، ولكنه على معنى الذمِّ والنهي عنه، وأهل هذه المقالة لهم طريقان:

١ - أنَّه أمرٌ بمعنى التهديد والوعيد، والمعني: إذا لم يكن لك حياء، فاعمل ما شئت، فإنَّ الله يُجازيك عليه، كقوله: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (فصلت:٤٠)، وقوله: ﴿فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ﴾ (الزمر:١٥).

٢ - أنَّه أمرٌ، ومعناه: الخبر، والمعنى: أنَّ من لم يستحي، صنع ما شاء، فإنَّ المانعَ من فعل القبائح هو الحياء، فمن لم يكن له حياءٌ، انهمك في كُلِّ فحشاء ومنكر، وما يمتنع من مثله من له حياء على حدِّ قوله ﵌: «مَنْ كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (رواه البخاري ومسلم)، فإنَّ لفظه لفظُ الأمر، ومعناه الخبر، وإنَّ من كذب عليه تبوأ مقعده من النار.

وعن ابن عباس قال: «الحياءُ والإيمانُ في قَرَنٍ، فإذا نُزِعَ الحياءُ، تبعه الآخر».

إذا لم تخْشَ عاقبةَ الليالي ... ولم تستحْي فاصنَعْ ما تشاءْ

فلا واللهِ ما في العيشِ خيرٌ ... ولا الدنيا إذا ذهبَ الحياءْ

يعيش المرءُ ما استحيَا بخيرٍ ... ويبقَى العودُ ما بَقِىَ اللحَاءْ

Rujukan halaman ini: دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ، ج 1، ص 383 (SanadKitab #36157, hlm. urut 357)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.