Lewati ke konten

Kitab: Dalilul Wa'izh ila Adillatil Mawa'izh · Pengarang: شحاتة صقر

Baca Juz 1, halaman 384

  1. الجزء الأول [١ - ٥٠]
  2. موضوعات عامة
  3. ٢٩ - إذا لم تستحي، فاصنع ما شئت

والقول الثاني في معنى قوله ﵌: «إذَا لَمْ تَسْتَحْيِ، فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ»:أنّه أمر بفعل ما يشاء على ظاهرِ لفظه، وأنَّ المعنى: إذا كان الذي تريدُ فعله مما لا يُستحيى من فعله، لا من الله ولا من الناس، لكونه من أفعال الطاعات، أو من جميل الأخلاق والآداب المستحسنة، فاصنعْ منه حينئذٍ ما شئتَ.

ومن هذا قولُ بعض السَّلف ـ وقد سئل عن المروءة ـ فقال: أنْ لا تعملَ في السرِّ شيئًا تستحيي منه في العلانية.

وعن أسامةَ بنِ شريك ﵁ قال: قال رسولُ الله ﵌: «مَا كَرِهَ اللهُ مِنْكَ شَيْئًا، فَلَا تَفْعَلْه إذَا خَلَوْتَ». (حسن رواه ابن حبان).

• الحياء من الإيمان:

وقد جعل النَّبيُّ ﵌ الحياءَ مِنَ الإيمان كما في (الصحيحين) عن ابن عمر: أنَّ النَّبيَّ ﵌ مرَّ على رجلٍ وهو يُعاتِبُ أخاه في الحياء يقولُ: إنَّك لتستحيي، كأنَّه يقول: قد أضرَّ بك، فقال رسولُ الله ﵌: «دَعْهُ، فإنَّ الحياءَ مِنَ الإيمانِ».

فقَالَ لَهُ النَّبِيّ ﵌ «دَعْهُ» أَيْ: اُتْرُكْهُ عَلَى هَذَا الْخُلُق السُّنِّيّ، ثُمَّ زَادَهُ فِي ذَلِكَ تَرْغِيبًا لِحُكْمِهِ بِأَنَّهُ مِنْ الْإِيمَان، وَإِذَا كَانَ الْحَيَاء يَمْنَع صَاحِبه مِنْ اِسْتِيفَاء حَقّ نَفْسه جَرَّ لَهُ ذَلِكَ تَحْصِيل أَجْر ذَلِكَ الْحَقّ، لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ الْمَتْرُوك لَهُ مُسْتَحِقًّا.

وَقَالَ اِبْنُ قُتَيْبَة: مَعْنَاهُ أَنَّ الْحَيَاء يَمْنَع صَاحِبه مِنْ اِرْتِكَاب الْمَعَاصِي كَمَا يَمْنَع الْإِيمَان، فَسُمِّيَ إِيمَانًا كَمَا يُسَمَّى الشَّيْء بِاسْمِ مَا قَامَ مَقَامه.

وَقَالَ الْحَلِيمِيّ: حَقِيقَة الْحَيَاء خَوْف الذَّمّ بِنِسْبَةِ الشَّرّ إِلَيْهِ، وَقَالَ غَيْره: إِنْ كَانَ فِي مُحَرَّم فَهُوَ وَاجِب، وَإِنْ كَانَ فِي مَكْرُوه فَهُوَ مَنْدُوب، وَإِنْ كَانَ فِي مُبَاح فَهُوَ الْعُرْفِيّ، وَهُوَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ «الْحَيَاء لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ».

وَيَجْمَع كُلّ ذَلِكَ أَنَّ الْمُبَاحَ إِنَّمَا هُوَ مَا يَقَع عَلَى وَفْق الشَّرْع إِثْبَاتًا وَنَفْيًا.

وَحُكِيَ عَنْ بَعْض السَّلَف: رَأَيْت الْمَعَاصِيَ مَذَلَّة، فَتَرَكْتهَا مُرُوءَة، فَصَارَتْ دِيَانَة.

Rujukan halaman ini: دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ، ج 1، ص 384 (SanadKitab #36157, hlm. urut 358)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.