عقائد الشيعة في الإسلام والمسلمين
أولًا: تكفيرهم من لا يؤمن بولاية الأئمة الاثني عشر:
يرى الشيعة أن الإمامة أصل من أصول الدين وأن النبي ﵌ نصّ علَى اثني عشر إمامًا. يقول رئيس محدثيهم بن بابويه القمي: «واعتقادنا فيمن جحد إمامه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة من بعده ﵈ أنه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدًا من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء وأنكر نبوة نبينا محمد ﵌». (رسالة الاعتقادات ص١٠٣).
ثانيًا: النواصب في معتقد الشيعة هم أهل السنة والجماعة:
كلمة (النواصب) عند أهل السنة تعني: الذين يبغضون عليًّا وأهل بيته ﵃ ويلعنونهم، لكن هذه الكلمة تعني عند الشيعة: أهل السنة الذين يتولون أبا بكر وعمر وبقية الصحابة ﵃.
يقول شيخهم حسين بن الشيخ محمد آل عصفور الدرازي البحراني الشيعي في كتابه (المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخرسانية ص ١٤٧: «بل أخبارهم ﵈ تنادي بأن الناصب هو ما يقال له عندهم (سُنِّيًّا)»، ثم قال في الصفحة نفسها: «ولا كلام في أن المراد بالناصبة هم أهل التسنّن».
وقال ص ١٥٧): «ليس الناصب إلا عبارة عن التقديم علَى عليٍّ غيرَه» اهـ.
والإمام أبو حنيفة ﵀ يقدم أبا بكر وعمر وعثمان ﵃ علَى علِيٍّ لذا وصفوه بالنصب والعياذ بالله. ولأن أهل السنة يقدمون الثلاثة علَى علِيٍّ فهم نواصب أيضًا عند الشيعة. إذن النواصب ـ عند الشيعة ـ هم كل أهل السنة.
وذكر العالم الشيعي محسن المعلم في كتابه (النصب والنواصب) (ص٢٥٩) تحت عنوان: «النواصب في العباد أكثر من مائتي ناصب ـ على حد زعمه ـ وذكر منهم: «عمر بن الخطاب، وأبو بكر الصديق، وعثمان بن عفان، وأم المؤمنين عائشة، وأنس بن مالك، وحسان بن ثابت، والزبير بن العوام، وسعيد بن المسيّب، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله، والإمام الأوزاعي، والإمام مالك، وأبو موسى