تحتمل أكثر من عشرة معاني .. يأتي بكلمة واضحة سهلة بيّنة يعرفها كل أحد (علي هو الخليفة من بعدي)، انتهى الأمر لكن لم يأتِ النبي ﵌ بتلك الكلمة التي تنهي كل خلاف.
* وأما قول الشيعة أن المقصود بكلمة (مولى) أنها (حاكم) فهذا ليس بسليم؛ قال الله ﵎: ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ (الحديد:١٥). سماها مولى وذلك لشدة الملاصقة وشدة اللُحمة والقرب.
ثم إن الموالاة وصف ثابت لعلي ﵁ في زمن النبي ﵌ وبعد زمن النبي ﵌، فهو في زمن النبي ﵌ مولى وبعد وفاة النبي ﵌ مولى، وهوالآن مولانا ﵁ وأرضاه، ولذلك قال الله ﵎: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ﴾ (المائدة: ٥٥) فكل المؤمنين بعضهم أولياء بعض كما قال الله ﵎.
* هذا دليل الموالاة الذي يستدلون به علَى إمامة علي ﵁ وأرضاه بعد النبي ﵌ كما ترى لا دلالة فيه أبدًا. ولذلك يقول عالمهم النوري الطبرسي: «لم يصرح النبيّ لِعَلِيٍّ بالخلافة بعده بلا فصل في يوم غدير خم وأشار إليها بكلام مجمل مشترك بين معانٍ يُحتاج إلى تعيين ما هو المقصود منها إلى قرائن» (فصل الخطاب ص ٢٠٥ و ٢٠٦) وإذا كان الأمر كذلك فكيف بعد ذلك يُقال أن هذا الحديث نص علَى خلافة علي بعد النبي ﵌.
* قولُ علماء الشيعة بأن الرسول ﵌ قال: «اللهم والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه» ـ علَى فرض صحته ـ دعاءٌ لا يميِّز عليًا ﵁ بالخلافة، فقد دعا النبي ﵌ لخلق كثير أنواعًا من الدعاء لا حصر لها.
* أما قول علماء الشيعة إن الرسول ﵌ قال: «اللهم أدِر الحقَّ مع عَلِيٍٍّ حيث دار»، فإن شيخ الإسلام ابن تيمية يؤكد كذب هذا الإدعاء. ونتساءل: أي حق هذا الذي يدور مع مخلوق حيث دار ويتلون حسب قراراته وآرائه وخلجات صدره؟
ولو أن الكذبة ادعت بأن الرسول ﵌ طلب من الله أن يجعل عليًا مع الحق،