Lewati ke konten

Kitab: Ihsanu Suluki al-'Abdil Mamluk ila Malikil Muluk · Pengarang: عبد الكريم بن صالح الحميد

Baca halaman 47

  1. الفرق الثاني.

في تكليفهم ما كلفهم به أعظم وأجلّ عندهم مما يخطر بالبال أو يجري به المقال، ويشهدون له سبحانه في ذلك بالحِكَم الباهرة والأسرار العظيمة أكثر مما يشهدونه في مخلوقاته وما تضمنته من الأسرار والحِكَم.

فهم يعبدونه سبحانه بأمره ونهيه لأنه تعالى أهل أن يُعبد وأهل أن يكون الحب كله له والعبادة كلها له حتى لو لم يخلق جنة ولا ناراً ولا وضع ثواباً ولا عقاباً لكان أهلاً أن يعبد أقصى ما تناله قدرة خلقه من العبادة.

وفي بعض الآثار الإلهية: لو لم أخلق جنة ولا ناراً لم أكن أهلاً أن أُعْبَد.

فإن الله فطر خليقته على محبته والإقبال عليه وابتغاء الوسيلة إليه، وأنه لا شيء على الإطلاق أحب إليها منه وإن فسدت فِطَر أكثر الخلق بما طرأ عليها مما اقتطعها واجتالها عما خُلِق فيها.

فكونه سبحانه أهلاً أن يعبد ويُحَب ويُحمد ويثنى عليه أمر ثابت له لذاته فلا يكون إلا كذلك.

فأولياؤه وخاصته وحزبه لما شهدت عقولهم وفطرهم أنه أهل أن يُعبد وإن لم يرسل إليهم رسولاً ولم ينزل عليه كتاباً ولو لم يخلق جنة

Rujukan halaman ini: إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك، ص 47 (SanadKitab #36176, hlm. urut 46)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.