قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: «قوله: «باب من جعل لأهل العلم يوماً معلوماً» وكأنه أخذ من صنيع ابن مسعود في تذكيره كل خميس أو من استنباط عبد الله (يعني ابن مسعود) ذلك من الحديث الذي أورده» اهـ.
وروى الإمام مسلم (٢٦٣٣) عن أبي سعيد الخدري قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ﵌ فقالت: «يا رسول الله، ذهب الرجال بحديثك فاجعل لنا من نفسك يوماً نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله»، قال: «اجتَمِعْنَ يوم كذا وكذا»، فاجتمَعْنَ فأتاهُن رسول الله ﵌ فعلمَهُنّ مما علمه الله، ورواه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب: هل يُجعل للنساء يومٌ على حدة في العلم؟ حديث رقم (١٠١)
- قال الأستاذ محمد حسين (ص١٣٦ رقم ١): «هل فرش المساجد بدعة فلم يكن ذلك على عهد رسول الله ﵌؟»
* تعليق: ثبت في صحيح البخاري كتاب الصلاة، باب الصلاة على الحصير (رقم ٣٨٠) أن النبي ﵌ صلى على حصير.
قال الحافظ ابن حجر تعليقاً على هذا الحديث: «بل سيأتي عنده ـ البخاري ـ من طريق أبي سلمة عن عائشة أن النبي ﵌ كان له حصير يبسطه ويصلي عليه»، وكأن الحافظ ﵀ يشير إلى ما رواه البخاري (٧٣٠) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة ﵂ أن النبي ﵌ كان له حصير يبسطه بالنهار ويحتجره بالليل، فثاب إليه ناس فصلوا وراءه.
قال الحافظ: «يحتجره: أي يتخذه مثل الحجرة، فثاب: أي اجتمعوا».
وروى البخاري أيضاً (٧٣١) عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت ﵁ أن رسول الله ﵌ اتخذ حجرة وقال: حسبت أنه قال: «من حصير» في رمضان فصلى فيها ليالي، فصلى بصلاته ناس من أصحابه فلما علم بهم جعل يقعد، فخرج إليهم فقال: «قد عرفتُ الذي رأيتُ من صنيعكم، فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته، إلا المكتوبة».