عاشراً: معاملة أهل الذمة
* قال الشيخ السيد سابق: «الذمة هي العهد والأمان، وعقد الذمة هو أن يقر الحاكم أو نائبه بعض أهل الكتاب أو غيرهم من الكفار على كفرهم بشرطين:
١ - أن يلتزموا أحكام الإسلام في الجملة.
٢ - أن يبذلوا الجزية (١).
والأصل في هذا العقد، قول الله سبحانه: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩]، وهذا العقد دائم غير محدود بوقت، ما دام لم يوجد ما ينقضه.
- وإذا تم عقد الذمة، ترتب عليه حرمة قتالهم والحفاظ على أموالهم، وصيانة أعراضهم والكف عن أذاهم.
- وتجرى أحكام الإسلام على أهل الذمة في ناحيتين:
١ - المعاملات المالية، فلا يجوز أن يتصرفوا تصرفاً لا يتفق مع تعاليم الإسلام كعقد الربا وغيره من العقود المحرمة.
٢ - العقوبات المقررة فيقتص منهم وتقام الحدود عليهم متى فعلوا ما يوجب ذلك، وقد ثبت أن النبي ﵌ رجم يهوديين زنيا بعد إحصانهما (٢).
- أما ما يتصل بالشعائر الدينية، من عقائد وعبادات وما يتصل بالأسرة