* مناقشة كلام الأستاذ محمد حسين:
أولاً: قال الأستاذ محمد حسين (ص٩٣ - ٩٤): « ... عن معاوية بن حيدة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: «حق الجار: إن مرض عدته وإن مات شيعته، وإن استقرضك أقرضته، وإن أعوز سترته، وإن أصابه خير هنأته، وإن أصابته مصيبة عزّيته، ولا تؤذه بريح قدرك إلا أن تغرف له منها» رواه الطبراني، وعن جابر بن عبد الله ﵄ عن رسول الله ﵌ أنه قال: «الجيران ثلاثة جار له حق، وهو الجار الكافر، وجار له حقان هو الجار المسلم ... » الحديث، فجعل للكافر حقاً هو حق الجوار، فيكون له كل حقوق الجار.
* الرد: الحديثان ضعيفان (١) ورغم ذلك بنى عليهما المؤلف هذا الحكم رغم تقريره أن الحديث الضعيف لا يجوز العمل به في الأحكام والعقائد (اللمع) ص٣٢.
وإنما صح عن رسول الله ﵌ قوله: «حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس» (٢)، وقوله ﵌: «حق المسلم على المسلم ست» قيل: «ما هن، يا رسول الله؟»، قال: «إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمّته، وإذا مرض فعُدْه، وإذا مات فاتّبِعه» (٣).
* الإحسان إلى الجار الكافر يدخل في باب البر والإقساط إليه في غير مودة ومحبة، قال رسول الله ﵌: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» (٤).
قال الحافظ ابن حجر: «واسم الجار يشمل المسلم والكافر، والعابد